أبو علي سينا

القياس 52

الشفاء ( المنطق )

واما السائل فإنما ينتفع بما يتسلمه من المجيب ، ولا يتعين « 1 » ما يتسلمه من المجيب . وربما « 2 » بدأ « 3 » فاستعمل مشهورا ، وإن لم يتسلم من المجيب . وكان حينئذ حكم المشهورين المتقابلين للسائل على ما هو للمجيب ، في أنه ينتفع بالطرفين جميعا . وأما الذي يكتسبه بالتسلم « 4 » ففي أكثر الأمر إنما « 5 » ينتفع بأحد النقيضين بعينه إذا نحا نحو إنتاج مقابل ما ينصره المجيب على الاستقامة . وقد ينتفع بالثاني « 6 » في إنتاج خلف عليه . وربما أمكن « 7 » أن ينتج من كليهما مقابل ما ينصره المجيب ، وذلك لأنه لو كان مثلا ينتج : أن كل إنسان حيوان ، من تسليمه « 8 » : أن كل إنسان حساس ، وكل حساس حيوان ، ثم سلم له : أن كل إنسان عديم الحس ، وسلم أيضا : وكل « 9 » عديم الحس حيوان ، أمكنه أن ينتج ذلك بعينه . فالمقدمة البرهانية تخالف الجدلية بأنها « 10 » واحدة بعينها من طرفي النقيض دون الأخرى ، وأن نقيضها لا يكون مقدمة لقياس برهاني « 11 » البتة ينتج ما أنتجه « 12 » الأول « 13 » بعينه ولا لنتيجة أخرى ، كما كان المحمود ان المتقابلان يكونان « 14 » مقدمتين للقياس الجدلي ؛ إذ كان « 15 » أي « 16 » طرفي « 17 » النقيض « 18 » تسلمه « 19 » ، مقدمة للقياس الجدلي . لأن البرهانية لا تصير برهانية البتة بسبب التسليم أو المنع فإنها لا يلتفت فيها إلى التسليم البتة . وهذه الفصول كلها واردة بعد كون المقدمة مقدمة . فإن كونها مقدمة غير

--> ( 1 ) ولا يتعين : ولا يتغير د ، ن . ( 2 ) وربما : + انتفع س ( 3 ) بدأ : ابتداء س ؛ أخذ سا ؛ ابتدأ ع ، عا ، ه ، ى . ( 4 ) بالتسلم : بالتسليم د ، سا ، ع ، ن ( 5 ) إنما : فإنما س . ( 6 ) بالثاني : في الثاني سا ، ى . ( 7 ) أمكن : أمل ع . ( 8 ) تسليمه : تسلمه ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ى . ( 9 ) وكل : أو كل د ؛ أن كل س ، سا ، ه . ( 10 ) بأنها : أنها ب د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ى . ( 11 ) برهاني : برهان عا ( 12 ) أنتجه : ينتجه عا ( 13 ) الأول : الأولى س ، سا ، عا . ( 14 ) يكونان : فيكونان س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى . ( 15 ) إذ كان : وكان س ، عا ، ه‍ ( 16 ) أي : ساقطة من ى ( 17 ) إذ كان أي طرفي : ساقطة من ع ( 18 ) النقيض . . . الجدلي : ساقطة من ع ( 19 ) تسلمه : تسلم س ؛ سلم سا ، عا ، ه .